الخميس، مايو 17، 2012

عيون الأموات


يا رفات الأموات في الأرض ماذا
رسم الموت فوق هذي العيون؟
أي رعب وحسرة وشكاة
أيّ معنى من الرجاء الحزين؟
كل عينين فيها صور تب
كي وترثي للعالم المغرور
كل عينين تسخران من العي
ش وتستهزآن بالمقدور
كل عينين تنظران إلى الآفا
ق بعيدا عن كل ما في الحياة
آه يا ربّ آه لو فهم الأح
ياء ماذا في أعين الأموات
يا فتاة الخيال حسبك شدوا
برثاء الموتى وحسبك حزنا
سوف يبقى الخصام والشرّ ما عا
ش الأناسيّ والأناشيد تفنى
هكذا شاءت المقادير للعا
لم إثم وشقوة وحروب
وهي النفس تحمل الشرّ والبغ
ض فماذا يفيدها التهذيب
كم تّغنى بالسلم والحبّ والرح
مة من شاعر ومن فيلسوف
أسفا ضاعت الأغاني ولم تب
ق سوى ضّجة القتال العنيف
يا لهذا الكون المعذب في قي
د من الشر والأذى والأثام
كيف ينجو من الاسى ومتى يش
فى من الموجعات والآلام؟
كيف ينجو والطبع والقدر القا
سي يسوقانه إلى الأحزان؟
يا لقلب المسكين ليس له في
حومة الشرّ والشقاء يدان
كم أراد السموّ عن وهدة الشر
فحالت طباعه الآثمات
كم أراد النجاة من مخلب الغد
ر فعزت على مناه النجاة
ما الذي رامه المسيح لكي يج
زى بما كان ما الذي كان منه؟
أيها العالم الذي اقترف الذن
ب أما آن أن تكّفر عنه؟
أو لم يكفك الشقاء أما زل
ت مشوقا إلى حياة الدماء؟
جف نبع الدموع والدم يا كو
ن فهلا رثيت للأشقياء؟
لذ ببرج السماء من نشوة القت
ل ألا وليختم سجلّ الرزايا
وليكن من فقدت في هذه الحر
ب ختام الذين ماتوا ضحايا